النووي

180

المجموع

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن اصطدمت سفينتان فتلفتا ادعى صاحب السفينة على القيم أنه فرط في ضبطها وأنكر القيم ذلك فالقول قوله مع يمينه ، لان الأصل عدم التفريط وبراءة الذمة . ( فصل ) إذا ضرب بطن امرأة فألقت حنينا ميتا ثم اختلفا فقال الضارب : ما أسقطت من ضربي ، وقالت المرأة أسقطت من ضربك نظرت فإن كان الاسقاط عقيب الضرب فالقول قولها لأن الظاهر معها ، وإن كان الاسقاط بعد مدة نظرت فإن بقيت المرأة متألمة إلى أن أسقطت فالقول قولها لأن الظاهر معها ، وإن لم تكن متألمة فالقول قوله ، لأنه يحتمل ما يدعيه كل واحد واحد منهما ، والأصل براءة الذمة . وإن اختلفا في التألم فالقول قول الجاني . لان الأصل عدم التألم . وإن ضربها فأسقطت جنينا حيا ومات واختلفا ، فقالت المرأة مات من ضربك وقال الضارب مات بسبب آخر ، فإن مات عقيب الاسقاط فالقول قولها ، لأن الظاهر معها وأنه مات من الجناية ، وإن مات بعد مدة ولم تقم البينة أنه بقي متألما إلى أن مات فالقول قول الضارب مع يمينه ، لأنه يحتمل ما يدعيه والأصل براءة الذمة وان أقامت بينة أنه بقي متألما إلى أن مات فالقول فولها مع اليمين ، لأن الظاهر أنه مات من جنايته . ( فصل ) وان اختلفا فقالت المرأة استهل ثم مات وأنكر الضارب فالقول قوله لان الأصل عدم الاستهلال ، وان ألقت جنينا حيا ومات ثم اختلفا فقال الضارب كان أنثى ، وقالت المرأة كان ذكرا فالقول قول الضارب ، لان الأصل براءة الذمة مما زاد على دية الأنثى ( الشرح ) ما جاء في اصطدم السفينتين على وجهه ، أما إذا أسقطت امرأة جنينا ميتا فادعت على إنسان أنه ضربها وأسقطت من ضربته ، فإن أنكر الضرب ولا بينة فالقول قوله مع يمينه ، لان الأصل عدم الضرب ، وان أقر بالضرب